إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

471

الغارات

أن القوم جاؤوا في جمع كثيف ( 1 ) فقال له : إني قد بعثتك في ثمانية آلاف فاتبع هذا الجيش حتى تخرجه من أرض العراق فخرج على شاطئ الفرات في طلبه حتى إذا بلغ عانات ( 2 ) سرح أمامه هانئ بن الخطاب الهمداني ( 3 ) فاتبع آثارهم حتى إذا بلغ أداني أرض قنسرين ( 4 ) وقد فاتوه ثم انصرف ( 5 ) .

--> 1 - في الأصل : ( كثير ) . 2 - في مراصد الاطلاع : ( عانات قرى بالفرات وجزائر وهي آلوس وسالوس وناووس ) . 3 - قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين بعد ذكر مقتل عبيد الله بن عمر ( ص 335 ) : ( واختلفوا في قاتل عبيد الله فقالت همدان : قتله هانئ بن الخطاب ، وقالت : حضرموت : قتله مالك بن عمرو السبيعي ، وقالت بكر بن وائل : قتله محرز بن الصحصح ( إلى آخر ما قال ) ) وذكر الطبري في حوادث سنة سبع وثلاثين نحوه ( أنظر ص 20 من ج 6 ) وهو مذكور في مواضع أخرى أيضا من تاريخ الطبري إلا أنه وصف في بعض تلك الموارد بنسبة : ( الأرحبي ) . 4 - في مراصد الاطلاع : ( قنسرين بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده وقد كسره قوم ثم سين مهملة مدينة بينها وبين حلب مرحلة كانت عامرة آهلة فلما غلب الروم على حلب في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة خاف أهل قنسرين وجلوا عنها وتفرقوا في البلاد ولم يبق بها إلا خان تنزله القوافل ) . 5 - قال الطبري ضمن ذكره أحداث السنة التاسعة والثلاثين : ( رجع الحديث إلى الحديث عوانة ) قال : ووجه معاوية في هذه السنة سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل ، وأمره أن يأتي هيت فيقطعها وأن يغير عليها ثم يمضي حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها ، فسار حتى أتى هيت [ فلم يجد بها أحدا ، ثم أتى الأنبار ] وبها مسلحة لعلي ( ع ) تكون خمسمائة رجل وقد تفرقوا فلم يبق منهم إلا مائة فقاتلهم فصبر لهم أصحاب علي مع قلتهم ثم حملت عليهم الخيل والرجالة فقتلوا صاحب المسلحة وهو أشرس بن حسان البكري في ثلاثين رجلا واحتملوا ما كان فيها من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية ، وبلغ الخبر عليا فخرج حتى أتى النخيلة فقال له الناس : نحن نكفيك ، فقال : ما تكفونني ولا أنفسكم ، وسرح سعيد بن قيس في أثر القوم ، فخرج في طلبهم حتى جاز هيت فلم يلحقهم فرجع ) . وقال ابن الأثير في كامل التواريخ ضمن ذكره وقائع سنة تسع وثلاثين تحت عنوان ( ذكر سرايا أهل الشام إلى بلاد أمير المؤمنين عليه السلام ) ما نصه : ( ووجه معاوية في هذه السنة أيضا سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي هيت فلم يجد بها أحدا ثم أتى الأنبار وفيها مسلحة لعلي تكون خمسمائة رجل وقد تفرقوا ولم يبق منهم إلا مائتا رجل ، وكان سبب تفرقهم أنه كان عليهم كميل بن زياد فبلغه أن قوما بقرقيسياء يريدون الغارة على هيت فسار إليهم بغير أمر علي فأتى أصحاب سفيان وكميل غائب عنها فأغضب ذلك عليا على كميل فكتب إليه ينكر ذلك عليه وطمع سفيان في أصحاب علي لقلتهم ، فقاتلهم فصبر أصحاب علي ثم قتل صاحبهم وهو أشرس بن حسان البكري وثلاثون رجلا ، واحتملوا ما في الأنبار من أموال أهلها ورجعوا إلى معاوية ، وبلغ الخبر عليا فأرسل في طلبهم فلم يدركوا ) ( ج 3 ، ص 150 ) .